شعار فيتادايت

ما هو الميلاتونين؟ فوائده للنوم وما تقوله الدراسات عن استخدامه

تعرف على الميلاتونين ودوره في تنظيم النوم والساعة البيولوجية، وما تقوله الدراسات عن فوائده للنوم، وتوقيت استخدامه، والجرعات، والآثار الجانبية والتحذيرات.

دور الميلاتونين في تنظيم النوم

الميلاتونين (Melatonin) هرمون ينتجه الجسم طبيعيًا، ويرتبط بصورة وثيقة بتنظيم الساعة البيولوجية ودورة النوم والاستيقاظ. ترتفع مستوياته عادةً مع حلول الظلام، بينما يمكن أن يؤدي التعرض للضوء ليلًا إلى تثبيط إنتاجه. ولهذا أصبح الميلاتونين أيضًا مكونًا شائعًا في المنتجات والمكملات المرتبطة بالنوم.

لكن انتشار الميلاتونين لا يعني أنه حل واحد لجميع مشكلات النوم. فالأدلة العلمية تختلف بحسب نوع المشكلة، كما أن توقيت الاستخدام والجرعة والحالة الصحية قد تؤثر في النتائج. لذلك من المهم التفريق بين الدور الطبيعي للميلاتونين في الجسم وبين استخدام الميلاتونين من مصدر خارجي.

ما هو الميلاتونين؟

الميلاتونين هرمون ينتجه الدماغ استجابةً للظلام، وتعد الغدة الصنوبرية (Pineal Gland) المصدر الرئيسي لإفرازه. ويساعد الميلاتونين في توقيت الإيقاع اليومي للجسم، أو ما يعرف بـالساعة البيولوجية (Circadian Rhythm)، كما يرتبط بتنظيم النوم.

وتتأثر عملية إفراز الميلاتونين بالضوء والظلام. تبدأ مستوياته في الدم عادةً بالارتفاع في المساء، ثم تصل إلى مستويات أعلى خلال الليل، قبل أن تنخفض مع اقتراب الصباح. ويمكن للتعرض للضوء الصناعي الساطع في وقت متأخر من المساء أن يؤثر في هذه العملية.

وهنا من المهم التفريق بين الميلاتونين الطبيعي الذي ينتجه الجسم وبين المنتجات التي تحتوي على الميلاتونين من مصدر خارجي؛ فالمعلومات المتعلقة بفاعلية هذه المنتجات وسلامتها تعتمد على طريقة الاستخدام والتوقيت والجرعة والحالة التي يجري التعامل معها.

ما علاقة الميلاتونين بالنوم والساعة البيولوجية؟

لا يعمل النوم من خلال الميلاتونين وحده. فالساعة البيولوجية للجسم والحاجة المتراكمة إلى النوم خلال ساعات الاستيقاظ تعملان معًا للمساعدة في تحديد أوقات النوم واليقظة.

ويعمل الضوء والظلام كإشارتين مهمتين للساعة البيولوجية. عندما يحل الظلام، يزداد إفراز الميلاتونين ويساعد الجسم على الاستعداد للمرحلة الليلية، بينما يمكن للضوء أن يقلل إنتاجه.

لهذا السبب، فإن وصف الميلاتونين بأنه مجرد "هرمون للنوم" قد يكون تبسيطًا زائدًا. فهو يؤدي دورًا مهمًا في إرسال إشارة مرتبطة بالظلام وفي مزامنة الإيقاع اليومي للجسم مع دورة الليل والنهار.

ما فوائد الميلاتونين للنوم التي تدعمها الدراسات؟

تختلف قوة الأدلة باختلاف نوع اضطراب النوم. ولا ينبغي جمع الأرق واضطرابات الساعة البيولوجية واضطراب الرحلات الجوية الطويلة والعمل بنظام الورديات تحت نتيجة واحدة.

1. الميلاتونين وبدء النوم

تشير بعض الدراسات إلى أن الميلاتونين قد يساعد في تقليل زمن الاستغراق في النوم (Sleep-Onset Latency)، أي المدة التي يحتاج إليها الشخص للانتقال من الاستعداد للنوم إلى النوم الفعلي.

وتشير مراجعة NCCIH للأدلة إلى أن الميلاتونين قد يساعد في تحسين زمن بدء النوم وبعض جوانب النعاس أثناء النهار لدى بعض الأشخاص المصابين بالأرق، لكن ذلك لا يعني بالضرورة تحسن جميع جوانب النوم.

كما أظهر تحليل تجميعي نُشر عام 2024 وشمل 26 تجربة عشوائية مزدوجة التعمية و1,689 مشاهدة أن استخدام الميلاتونين ارتبط بتغيرات في زمن بدء النوم ومدة النوم الإجمالية، وأن توقيت الاستخدام والجرعة كانا من العوامل المرتبطة باختلاف النتائج بين الدراسات.

لكن نتائج هذا التحليل لا تعني أن الجرعة أو التوقيت اللذين ظهرا بصورة أفضل إحصائيًا في الدراسات يجب تحويلهما مباشرةً إلى توصية عامة لكل شخص.

2. الميلاتونين والأرق

رغم شهرة الميلاتونين في سياق الأرق، فإن الأدلة أكثر تعقيدًا من فكرة أنه "يعالج الأرق".

تشير NCCIH إلى أن مراجعة بحثية شملت 12 دراسة و2,666 مشاركًا وجدت تحسنًا في زمن بدء النوم والنعاس النهاري لدى الأشخاص المصابين بالأرق، لكنها لم تجد تحسنًا في جودة النوم أو الوقت المستيقظ أثناء الليل.

كما خلصت مراجعة منهجية وتحليل تجميعي نُشرا عام 2022 إلى أن الميلاتونين لم يُظهر فاعلية واضحة في تحسين زمن بدء النوم أو مدة النوم الإجمالية أو كفاءة النوم لدى البالغين المصابين بالأرق المزمن غير المصحوب بحالات أخرى.

ولهذا لا يصح تقديم الميلاتونين باعتباره علاجًا مثبتًا للأرق المزمن. وتشير NCCIH إلى أن إرشادات سريرية سابقة من جهات متخصصة لم توصِ باستخدامه لعلاج الأرق المزمن بسبب عدم كفاية الأدلة.

3. الميلاتونين واضطراب الرحلات الجوية الطويلة (Jet Lag)

يحدث Jet Lag عندما تنتقل بسرعة بين مناطق زمنية مختلفة ولا تتوافق الساعة البيولوجية للجسم بعد مع التوقيت الجديد.

وهنا توجد أدلة أفضل نسبيًا على فائدة الميلاتونين. تشير NCCIH إلى أن مراجعة لـ10 دراسات شملت 994 مشاركًا وجدت أن الميلاتونين قد يساعد في اضطراب الرحلات الجوية الطويلة بعد السفر شرقًا أو غربًا.

وترتبط هذه الفائدة المحتملة بدور الميلاتونين في توقيت الإيقاع اليومي، وليس بمجرد كونه مادة تسبب النعاس.

4. الميلاتونين والعمل بنظام الورديات

قد يؤدي العمل ليلًا والنوم نهارًا إلى تعارض بين جدول الشخص والساعة البيولوجية الطبيعية.

تشير بعض الدراسات إلى إمكانية استفادة العاملين بنظام الورديات من الميلاتونين، لكن النتائج ليست متطابقة. وتذكر NCCIH أن مراجعة عام 2022 لـ10 دراسات و318 مشاركًا أشارت إلى فائدة محتملة لمشكلات النوم المرتبطة بالعمل بنظام الورديات.

ومع ذلك، أظهرت مراجعات أخرى نتائج محدودة أو غير حاسمة، ولذلك لا ينبغي افتراض أن الميلاتونين سيحل مشكلات النوم الناتجة عن الورديات لدى جميع الأشخاص.

متى يؤخذ الميلاتونين؟

لا توجد إجابة واحدة مناسبة للجميع عن سؤال: متى يؤخذ الميلاتونين؟

والسبب أن الميلاتونين يرتبط بالساعة البيولوجية، ولذلك قد يكون توقيت الاستخدام جزءًا من تأثيره وليس مجرد تفصيل ثانوي.

أظهر التحليل التجميعي المنشور عام 2024 أن توقيت تناول الميلاتونين بالنسبة إلى وقت النوم كان من العوامل المرتبطة بالنتائج المتعلقة ببدء النوم، كما ارتبط وقت الاستخدام خلال اليوم بالنتائج المتعلقة بمدة النوم الإجمالية.

لكن هذا لا يعني إمكانية استخراج توقيت واحد من الدراسة وتطبيقه على جميع المنتجات والأشخاص. فقد يختلف الهدف من استخدام الميلاتونين بين شخص يريد التعامل مع تغير المنطقة الزمنية وآخر لديه اضطراب في توقيت النوم أو يستخدم منتجًا بتركيبة محددة.

لذلك ينبغي اتباع تعليمات المنتج المحدد، وعدم تغيير توقيت الاستخدام أو الجرعة اعتمادًا على نتائج دراسة استخدمت منتجًا أو جرعة أو فئة مختلفة.

ما الجرعة المناسبة من الميلاتونين؟

لا توجد جرعة واحدة من الميلاتونين يمكن اعتبارها الجرعة المثالية لجميع الأشخاص وجميع الاستخدامات.

استخدمت الدراسات جرعات وتوقيتات ومستحضرات مختلفة، كما تختلف طبيعة المشكلة التي جرى تقييمها بين الدراسات.

ويظهر هذا الاختلاف أيضًا في المنتجات المسجلة في السعودية؛ إذ تعرض قاعدة بيانات الهيئة العامة للغذاء والدواء منتجات ميلاتونين بتركيزات وأشكال استخدام مختلفة.

لذلك لا ينبغي تحويل الجرعة المستخدمة في تجربة سريرية معينة إلى توصية عامة، ولا يعني استخدام كمية أكبر بالضرورة الحصول على نتيجة أفضل.

عند استخدام منتج يحتوي على الميلاتونين، ينبغي الالتزام بتعليمات الاستخدام والتحذيرات الخاصة بالمنتج نفسه، وسؤال الطبيب أو الصيدلي عند وجود حالة صحية أو استخدام أدوية أخرى.

هل الميلاتونين آمن؟

تشير المصادر الصحية الرسمية إلى أن الميلاتونين يبدو آمنًا نسبيًا لدى كثير من الأشخاص عند استخدامه لفترات قصيرة، لكن المعلومات المتاحة حول سلامة الاستخدام طويل المدى لا تزال غير كافية.

ومن الآثار الجانبية التي أُبلغ عنها مع استخدام الميلاتونين:

  1. النعاس.
  2. الصداع.
  3. الدوخة.
  4. الغثيان.

وقد تختلف احتمالية حدوث الآثار الجانبية باختلاف الشخص والجرعة والمنتج والأدوية الأخرى المستخدمة.

تحديث سلامة من الهيئة العامة للغذاء والدواء السعودية

في 19 أبريل 2026، نشرت الهيئة العامة للغذاء والدواء السعودية (SFDA) إشارة سلامة بشأن وجود ارتباط محتمل بين استخدام الميلاتونين وفشل القلب استنادًا إلى أعمال الرصد الدوائي ومراجعة تقارير حالات وبعض الأدلة المنشورة.

ومن المهم تفسير هذا التحديث بدقة: توضح SFDA أن إشارة السلامة هي فرضية أولية وغير مؤكدة بطبيعتها، وليست في حد ذاتها إثباتًا نهائيًا على أن الميلاتونين يسبب فشل القلب. وأوصت الهيئة المختصين في الرعاية الصحية والجهات التنظيمية بالانتباه إلى هذه الإشارة المحتملة.

لذلك لا يصح تحويل الإشارة إلى ادعاء بأن الميلاتونين "يسبب فشل القلب"، لكنها معلومة سلامة حديثة ينبغي أخذها في الاعتبار عند تقييم استخدامه.

من يحتاج إلى الحذر قبل استخدام الميلاتونين؟

يمكن أن يتداخل الميلاتونين مع بعض الأدوية، كما أن بعض الحالات تستدعي مناقشة استخدامه مع مقدم الرعاية الصحية.

وتشير NCCIH بصورة خاصة إلى ضرورة وجود إشراف طبي عند استخدام الميلاتونين لدى الأشخاص المصابين بالصرع أو الذين يتناولون أدوية مميعة للدم. كما توصي الأشخاص الذين يستخدمون الأدوية عمومًا بمناقشة استخدام المكملات المحتوية على الميلاتونين مع مقدم الرعاية الصحية.

ويحتاج الأطفال والمراهقون إلى عناية خاصة؛ إذ أشارت تقارير أمريكية إلى ارتفاع حالات تناول الميلاتونين غير الخاضع للإشراف لدى الأطفال، بما في ذلك زيارات لأقسام الطوارئ.

ولهذا فإن سهولة توفر الميلاتونين لا تعني أنه مناسب تلقائيًا لكل شخص أو لكل عمر.

هل يمكن استخدام الميلاتونين يوميًا؟

تعتمد الإجابة على مدة الاستخدام والحالة الصحية والمنتج والسبب وراء استخدامه.

تتوفر بيانات أكثر حول الاستخدام قصير المدى، بينما تؤكد NCCIH أن سلامة الاستخدام طويل المدى للميلاتونين لم تُثبت بشكل كافٍ حتى الآن.

لذلك لا ينبغي اعتبار الاستخدام اليومي طويل المدى آمنًا تلقائيًا لمجرد أن الميلاتونين هرمون ينتجه الجسم طبيعيًا.

كما أن استمرار مشكلة النوم لفترة طويلة قد يستدعي تقييم السبب بدل الاعتماد المستمر على أحد المنتجات للمساعدة على النوم.

الميلاتونين ضمن تركيبة BeCalme

يدخل الميلاتونين ضمن تركيبة BeCalme من VITADIET إلى جانب الأشواغاندا والمغنيسيوم وMelissa Herb وHops Cones وفيتاميني B1 وB6 ومكونات أخرى.

ووفق بيانات المنتج المقدمة من VITADIET، تحتوي التركيبة على 1 ملغ من الميلاتونين.

ومن المهم عدم نقل نتائج الدراسات التي تناولت الميلاتونين منفردًا مباشرةً إلى BeCalme؛ لأن المنتج يحتوي على مجموعة من المكونات، كما أن الدراسات العلمية تختلف في الجرعات والمستحضرات والفئات التي تمت دراستها.

وبالمثل، فإن وجود الميلاتونين ضمن التركيبة لا يعني أن المنتج يعالج الأرق أو اضطرابات النوم.

يمكنك أيضًا قراءة مقالنا عن فوائد الأشواغاندا وما تقوله الدراسات عن التوتر والنوم للتعرف بصورة أوسع على مكوّن آخر موجود ضمن تركيبة BeCalme.

تعرف على BeCalme للاطلاع على معلومات المنتج وتركيبته وتعليمات الاستخدام والتحذيرات وأماكن الشراء.

تنبيه صحي: المعلومات الواردة في هذا المقال للتثقيف الصحي العام، ولا تُستخدم لتشخيص أو علاج اضطرابات النوم أو أي حالة صحية. استشر الطبيب أو الصيدلي عند استمرار مشكلات النوم، أو وجود حالة صحية، أو استخدام أدوية، أو الشك في ملاءمة منتج يحتوي على الميلاتونين لك.

الأسئلة الشائعة عن الميلاتونين

هل الميلاتونين منوم؟

الميلاتونين ليس مجرد مادة منومة بالمعنى التقليدي؛ فهو هرمون يرتبط بتنظيم الساعة البيولوجية وتوقيت دورة النوم والاستيقاظ. وقد تساعد مكملاته في بعض مشكلات النوم أو اضطرابات التوقيت، لكن تأثيرها يختلف بحسب الحالة والتوقيت وطريقة الاستخدام.

متى يبدأ مفعول الميلاتونين؟

لا توجد مدة واحدة تنطبق على جميع الأشخاص والمنتجات. يعتمد التأثير على توقيت الاستخدام والجرعة ونوع المنتج والهدف من استخدامه، وقد أظهرت الدراسات أن توقيت إعطاء الميلاتونين نفسه يمكن أن يؤثر في النتائج.

هل يمكن تناول الميلاتونين كل يوم؟

تتوفر معلومات أفضل عن سلامة الاستخدام قصير المدى، بينما لا تزال بيانات السلامة طويلة المدى غير كافية. لذلك لا ينبغي افتراض أن الاستخدام اليومي لفترات طويلة مناسب للجميع، خصوصًا عند وجود حالة صحية أو استخدام أدوية.

هل الميلاتونين يعالج الأرق؟

لا ينبغي اعتبار الميلاتونين علاجًا مثبتًا للأرق المزمن. أظهرت بعض الدراسات تحسنًا في زمن الاستغراق في النوم، لكن النتائج لا تشمل جميع جوانب الأرق، كما أن إرشادات سريرية استشهدت بها NCCIH لم توصِ باستخدامه لعلاج الأرق المزمن بسبب عدم كفاية الأدلة.

المصادر والمراجع

  1. National Center for Complementary and Integrative Health (NCCIH). Melatonin: What You Need To Know.
  2. https://www.nccih.nih.gov/health/melatonin-what-you-need-to-know
  3. National Center for Complementary and Integrative Health (NCCIH). Sleep Disorders and Complementary Health Approaches: Usefulness and Safety.
  4. https://www.nccih.nih.gov/health/sleep-disorders-and-complementary-health-approaches
  5. National Institutes of Health (NIH). Healthy Sleep.
  6. https://health.nih.gov/health-topics-a-z/healthy-sleep
  7. National Heart, Lung, and Blood Institute (NHLBI). How Sleep Works – Your Sleep/Wake Cycle.
  8. https://www.nhlbi.nih.gov/health/sleep/sleep-wake-cycle
  9. López-Muñoz F, et al. Optimizing the Time and Dose of Melatonin as a Sleep-Promoting Drug: A Systematic Review of Randomized Controlled Trials and Dose-Response Meta-Analysis. 2024. PMID: 38888087.
  10. https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/38888087/
  11. Saudi Food and Drug Authority (SFDA). Safety Signal of Melatonin and the Risk of Cardiac Failure. Published April 19, 2026.
  12. https://www.sfda.gov.sa/sites/default/files/2026-04/Safety%20Signal%20of%20MELATONIN%20and%20the%20Risk%20of%20Cardiac%20failure.pdf
  13. Saudi Food and Drug Authority (SFDA). Herbal Drugs Database – Melatonin registered products.
  14. https://sfda.gov.sa/en/herbal-drugs?tradeName=melatonin
  15. VITADIET. VITADIET 2026 Product Catalogue – BeCalme product information and ingredients.


العودة إلى المقالات

مقالات ذات صلة